ابن أبي الحديد

3

شرح نهج البلاغة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد العدل ( 1 ) ( 46 ) الأصل : ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى بعض عماله : أما بعد فإنك ممن أستظهر به على إقامة الدين وأقمع به نخوة الأثيم ، وأسد به لهاه الثغر المخوف . فاستعن بالله على ما أهمك ، واخلط الشدة بضغث من اللين ، وارفق ما كان الرفق أرفق ، واعتزم بالشدة حين لا تغنى عنك إلا الشدة . * * * واخفض للرعية جناحك وابسط لهم وجهك ، وألن لهم جانبك ، وآس بينهم في اللحظة ، والنظرة والإشارة والتحية حتى لا يطمع العظماء في حيفك ، ولا ييئس الضعفاء من عدلك . والسلام . * * * الشرح : قد اخذ الشاعر معنى قوله : " وآس بينهم في اللحظة والنظرة : " ، فقال

--> ( 1 ) ا : " وبه نستعين " ، ود : " وبه ثقتي "